السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

73

خير الدنيا وخير الآخرة

190 - قال الإمام الباقر عليه السلام : إنّ فيما ناجى اللَّه تعالى به موسى عليه السلام أن قال : إنّ الدنيا ليست بثواب للمؤمن بعمله . ولا نقمة للفاجر بقدر ذنبه . وهي دار الظالمين إلّاالعامل فيها بالخير . فإنّها له نعمة الدار « 1 » ( قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي - عليه الرحمة - ص 162 الفصل 5 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 44 ) . 191 - قال الإمام الرضا عليه السلام : لا يفوتنّكم خير الدنيا . فإنّ الآخرة لا تلحق ولا تنال إلّابالدنيا ( بحار الأنوار ج 75 ص 348 والفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 338 الباب 89 ) . 192 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تسبّوا الدنيا . فنعمة مطية المؤمن . عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرّ . إنّه إذا قال العبد : لعن اللَّه الدنيا . قالت الدنيا : لعن اللَّه أعصانا لربّه ( إرشاد القلوب ج 1 ص 335 الباب 52 وأعلام الدين ص 335 ) . 193 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : الناس في الدنيا عاملان : عاملٌ عمل في الدنيا للدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته . يخشى على من يخلف « 2 » الفقر - ويأمنه على نفسه - فيفني عمره في منفعة غيره . وعاملٌ عمل في الدنيا لما بعدها . فجائه الّذي له من الدنيا - بغير عمل - فأحرز الحظّين معاً وملك الدارين جميعاً . فأصبح « 3 » وجيهاً عند اللَّه . لا يسأل اللَّه حاجة فيمنعه ( شرح نهج البلاغة ج 19 ص 157 وأعلام الدين ص 296 ) .

--> ( 1 ) - قال الإمام السجّاد عليه السلام : الدنيا دنياآن : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة ( الكافي ج 2 ص 131 وص 317 ) . أي : بقدر الضرورة . أو بقدر ما يبلغ به الآخرة ويحصل به مرضات الربّ تعالى . ( 2 ) - في نسخة : يخلفه . ( 3 ) - في أعلام الدين هكذا : فأصبح ملكاً عند اللَّه لا يسأل شيئاً يمنعه .